في الساعات الأولى من ليلة رأس السنة عام 1994 ، غزت القوات الروسية جمهورية الشيشان فأقحمت البلاد في نزاع طويل ودموي لا يزال مستمراً إلى يومنا هذا. كانت كاتبتنا تعمل حينئذ مراسلة أجنبية في موسكو.
فسافرت بشكل منتظم إلى الشيشان لكي تنقل أخبار يعيشوا حياتهم اليومية في غمرة العنف.
في عامي 1996 و 1997 عادت إلى الشيشان سراً، وعرضت نفسها لأخطار شتى. كانت المأساة في الشيشان لا تزال مستمرة، ولكن انتباه العالم كان قد تحول إلى صراعات أخرى. فتقابل كاتبتنا في هذه البلاد المحطمة والمخربة الأيتام، والجرحي والضائعين. تقابل أطفال غروزني الذين سيعيدون صياغة مستقبل بلادهم. ترى ما الذي يحدث لطفل يكبر والحرب تكتنفه من كل جانب، وينمو وهو معتاد على العنف الذي دمر طفولته، وحرمه منها ؟
يرسم هذا الكتاب صورة مؤثرة وحميمة تفطر القلب في أغلب الأحيان عن حال الشيشان اليوم. ويقدم كتاب ملاك غروزني أيضاً وصفاً حياً لتاريخها المشوب بالعنف ومعركتها المستمرة من أجل الحرية.
ملاك غروزني بارقة أمل في ظلمة الشيشان – آسني سييرستاد
