تصل إلى كاتب مشهور رسالة طويلة، بلا توقيع، بلا اسم، فقط عبارة واحدة تفتتحها: “إليك، أنت الذي لم تعرفني يومًا”.
وبين سطورها، تنكشف حياة امرأة كرّست عمرها في الظل، تحبّه في صمت منذ كانت فتاة صغيرة، دون أن يلحظ وجودها يومًا، رغم أنها عبرت حياته مرارًا.
تحكي له عن حبٍ نقي، مرير، عاشته وحدها، وكيف أن حبها له لم يتغير حتى حين حملت منه سرًا، وربّت طفلهما دون أن تخبره، ودون أن تطلب شيئًا.
هي ليست رسالة حب، بل رسالة وداع، تعترف فيها بكل شيء بعد فوات الأوان.
زفايغ بأسلوبه الرقيق والعميق، يرسم مأساة امرأة أحبّت بإخلاص وصمت، في عالم لا يسمع سوى من يصرخ.
“رسالة من مجهولة” ليست فقط عن الحب، بل عن الندم، والعزلة، وماذا يعني أن نكون غائبين عن حياة من أحبونا بصدق.
كل كلمة فيها تحمل وجع العمر الذي مرّ دون أن يُلتفت إليه.
رسالة واحدة… كفيلة بقلب حياة كاملة.
رسالة من مجهولة – ستيفان زفايغ




