تنبني مُحاججة هذا الكتاب على أن دولة الإرادة المشخصة التي تغطي بعوارها واستبدادها الفضاءات الواسعة لعالم العرب الراهن، إنما تجد ما يؤسسها، واعية أو غير واعية، في الأغوار السحيقة للخطاب الذي تسيَّد فضاء الثقافة في الإسلام؛ والتي ينصهر فيها السياسي مع العقائدي والأنطولوجي؛ وأنه من دون اكتناه ما يتفاعل في هذه الأغوار، والوعي بما تنطوي عليه ويشتغل فيها، وتفكيكه، فإنه لن يكون الانتقال ممكنًا أبدًا من دولة الطغيان والقمع إلى دولة القانون والشرع، بل سيبقى الاستبدادا عتيًا، يعيد إنتاج نفسه من وراء زخارف الديمقراطية والحداثة وأكثر زركشاتها لمعانًا وبريقًا.
الخطاب السياسي الأشعري من إمام الحرمين الى إمام العنف – علي مبروك

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.