في شيكاغو، لم أكن أبحث عن الحب، ولا عن مدينة، كنت أبحث عن نفسي في زوايا المقاهي الباردة، وبين نوافذ القطارات التي تمر كأنها لا تنتظر أحدًا، وجدتني أراقب وجهين؛ وجها عاش الحب كهاجس، ووجها طارد المدينة كلغز، أحدنا كان يكتب رسائل لا تُرسل، والآخر يلتقط إشارات لا تفهم، وبيننا كانت شيكاغو تصمت، ثم تبوح، ثم تبتلعنا معا هذه ليست رواية عن مدينة ولا عن قلبين فقط، إنها محاولة لفهم ما يحدث حين يتصادم السكون الداخلي مع ضجيج الخارج حين تصبح الرحلة مرآة والحب صدى لا يُفسّر.
بعثرة سكون ليست إجابة هي سؤال طويل كتبته وأنا أمشي في مدينة لا تعرفني، وهناك في مدينة أخرى أحب فيها أحدهم من لا يشبهه…
رحلة شيكاغو هل نحتاج إلى مدن بعيدة لنقترب أكثر من أنفسنا؟ – مصطفى القبطان
